الأربعاء 2 محرم 1448هـ - 17 يونيو، 2026
الأحد, 27 فبراير, 2022
3
في الحقيقة لقد ساهم رأس المال البشري على مرّ العصور في تحسين الوضع الاقتصادي في العديد من البلدان. خاصةً بلاد شرق آسيا ومنها الصين واليابان وماليزيا في العقود الأخيرة على سبيل المثال. ولذلك فإن الاستثمار في رأس المال البشري ساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. حيث قطعت الدول التي ركزت على هذا النوع من الاستثمار شوطاً طويلاً بمجال التنمية البشرية وتدريب الأيدي العاملة وتنمية مهارات.. إلخ. ومع التطورات الحديثة في مجال العلوم الإدارية أصبح التركيز على الاستثمار في بناء قيادات المستقبل أكثر اهتماماً وإلحاحاً لدى الدول التي تريد أن تحجز لنفسها مكان على المستوى العالمي. والسؤال هنا: كيف يمكن الاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري؟
في الواقع يعد رأس المال البشري من أهم الموارد الاقتصادية التي ينبغي التنقيب عنها ومحاولة استثمارها. وتتمثل رؤوس الأموال البشرية في كافة طاقات ومهارات الأفراد. حيث تعتبر الكوادر البشرية من أغلى رؤوس الأموال التي تمتلكها الأمم. وفي نفس المجال ترى العديد من الدول أن رأس المال البشري هو المحرك الرئيسي لكافة خطط التنمية ومشاريع الاستثمار التي تهدف للنهوض في الأمم.
في الحقيقة يرى العديد من العلماء أن رأس المال البشري يتغير خلال العقود الأخرى. وتتغير مكوناته والقدرات والمهارات التي يجب أن يمتلكها أفراده. انطلاقاً من أدنى المستويات الإدارية وصولاً للقيادات العليا والمتوسطة على مستوى البلد ككل أو الشركات أو المستويات الإدارية المتوسطة. حتى بات الاستثمار في بناء القدرات وتطوير المهارات إضافة إلى بناء قادة المستقبل الشغل الشاغل للعديد من الدول.
من هنا ونظراً لأهمية رأس المال البشري ودوره المستقبلي أصبح الاستثمار في تطوير مهاراته وبناء قدراته يحتل اهتماماً كبيراً لدى الدول. وترصد له العديد من الدول أموالاً طائلة لإيمانها التام بأن العائد المستقبلي من الاستثمار في بناء القيادات سيحقق عائد مستقبلي مرتفع جداً.
في الحقيقة يرتبط مستقبل أي بلد بقدرته على امتلاك مجوعة من القيادات المتميزة والناجحة في مختلف المجالات. خصوصاً القيادات التي تساعد على تنمية المجتمعات وتطويرها وتأهيلها نحو الأفضل في كافة القطاعات المهمة والحيوية.
ولذلك عملت الدول المتقدمة على الاستثمار في بناء القيادات الحالية والمستقبلية عن طريق إطلاق العشرات من برامج بناء القيادات وتطويرها. علاوة على إنفاق مبالغ كبيرة على هذه البرامج. وعادة ما يتم إدراج هذا الإنفاق تحت بند الاستثمار في قيادات المستقبل.
بصفة عامة يمكن البدء في إطلاق برامج الاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري. بسبب العديد من النتائج الإيجابية التي تنتج عن هذه البرامج. حيث تسهم في تحقيق أكبر عائد اقتصادي واجتماعي وتنموي وثقافي في الداخل السوري.
هناك جانب اقتصادي للاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري. حيث يتوقع من الاستثمار في برامج بناء القيادات أن تحقق عائداً عالياً. من خلال الحصول على قيادات ناجحة قادرة على قيادة القطاع الاقتصادي بمختلف قطاعاته بأفضل الطرق. خاصةً التي ترتبط بتعظيم الأرباح وتقليل التكاليف. وهذا بالفعل ما حققته العديد من الدول منها اليابان التي حققت عوائد اقتصادية هائلة بالاعتماد على العنصر البشري والقيادات فيها.
وهناك جانب اجتماعي للاستثمار في بناء القيادات في الداخل السوري. فالقادة الذين يتم الاستثمار فيهم سيكونون قادة المستقبل في الداخل السوري. وهؤلاء القادة سيركزون على دعم التعليم والصحة وتقليل البطالة والحد من الفقر.
أما على الجانب التنموي للاستثمار في القيادات في الداخل السوري فقد أصبح دور قيادات المستقبل في الداخل السوري مهماً جداً. خاصةً في العمل ضمن مفهوم التنمية المستدامة بأفضل شكل بهدف تقليل التلوث والحد من التغيرات المناخية وزيادة المساحات الخضراء.
في الحقيقة إن الاستثمار في بناء قيادات المستقبل في الداخل السوري يعني الاستثمار بجيل جديد يدعم الحوار وتعدد الثقافات ونقل المعرفة.
في النهاية إن عملية الاستثمار في بناء القيادات من القضايا المهمة في الدول المتقدمة. ويتعدى هدفها الهدف الاقتصادي والإداري للدول ليشمل أهدافاً محلية ودولية. بالإضافة إلى أدوار مهمة يجب أن تقوم بها تلك القيادات لتحقيق أهداف اقتصادية اجتماعية وتنموية وثقافية على المستوى المحلي في الداخل السوري.
بحثت سوريا وألمانيا تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وفتح مسارات جديدة للاستثمار، خلال زيارة وزيرة الدولة الألمانية سيراب غولر إلى دمشق، ولقائها وزير الاقتصاد والصناعة السوري...
بحَث وفد وزاري أردني في دمشق مع الجانب السوري تنفيذ مخرجات مجلس التنسيق الأعلى، ضمن ملفات النقل والجمارك والمياه والطاقة والتجارة. هذا الانتقال نحو العمل...
بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في إسطنبول مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز...
بحثت وزارة المالية السورية مع بعثة من صندوق النقد الدولي تطوير الإدارتين الضريبية والجمركية، عبر الرقمنة وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة التحصيل والامتثال. هذا التعاون يضع...
بحثت سوريا وقطر إمكانية تجديد المنحة القطرية الخاصة بتوريد الغاز الأذربيجاني إلى سوريا، ضِمْن جهودٍ تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، ودعم استقرار قطاع الكهرباء وتحسين...
تتّجه سوريا نحو تعزيز شراكاتها الإقليمية في قطاع البناء والبنية التحتية، بعد توقيع مجموعة (AJi) الأردنية وشركة تالا السورية للاستشارات الهندسية وإدارة المشاريع اتفاقية تعاون...
مشاركة 710 شركات و1400 علامة تجارية من 51 دولة في معرض "بيلدكس 2026" تعطي قطاع الإنشاءات والتطوير العمراني في سوريا دفعةً عملية؛ لأنها تعكس رغبة...
لقاء نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري "باسل عبد الحنان" مع وفد شركة «بنده» السعودية، وما تضمّنه من بَحْث لزيادة حضور المنتجات السورية في السوق السعودية؛...
جدَّد مجلس الأمن الدولي دَعْمه لاستقرار سوريا، خلال جلسة رفيعة المستوى حول الحلول السياسية في الشرق الأوسط، أكَّدت على أهمية الحوار والدبلوماسية في احتواء الأزمات...
تشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا مرحلةً جديدة تتجاوز استعادة التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل. ويعكس التوجُّه نحو افتتاح مَعْبر للسكك...
أكَّد وزير الصناعة السوري أهمية بناء شراكة اقتصادية مستدامة مع تركيا، تقوم على توسيع التعاون الصناعي والتجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يُحقّق مصالح اقتصادية متبادَلة...
تكثّف الشركة السورية للبترول مباحثاتها مع شركات أمريكية بهدف توسيع التعاون في قطاع النفط والغاز، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بفرص الاستثمار في قطاع...