الأثنين 29 ذو الحجة 1447هـ - 15 يونيو، 2026
الإثنين, 28 فبراير, 2022
3
يُعدّ عامل الأمان أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات إلى بلد ما. وعادة ما تغادر الاستثمارات ويصعب جذبها في البلدان التي تنشأ بها حروب وأزمات وتصبح بها لغة السلاح والقتل هي العليا. وفي ظل انتشار السلاح بدون تنظيم في الداخل السوري أصبحت هذه الظاهرة تتصف بالفوضى العارمة التي لها الكثير من السلبيات. والتي من أهمها التأثير على الاستثمارات المحلية والخارجية إلى الداخل السوري. والسؤال هنا: ما أثر فوضى السلاح على الاستثمار في الداخل السوري؟
في الحقيقة تعددت الفصائل المسلحة في الداخل السوري خلال السنوات العشر من الأزمة. واختلفت خرائط السيطرة عدة مرات. كما اختفت تنظيمات وتعاظمت أخرى وتلاشت أخرى. وكان العنوان الدائم للفصائل الصراع على السلطة وزيادة مناطق النفوذ مما ولّد فوضى كبيرة في انتشار السلاح في الداخل السوري. هذه الفوضى كان لها آثار كبيرة على الجانب الاجتماعي والانساني والاقتصادي.
في الواقع فوضى السلاح تعني انتشار غير منظّم للسلاح في بلد ما أو منطقة جغرافية دون رقابة أو تنظيم. مما يولد آثاراً سلبية على كافة مناحي الحياة.
وفي الوقت نفسه تؤكد التجارب الدولية على صعوبة جذب الاستثمارات وتحقيق إصلاحات اقتصادية وإدارية في الدول التي تعاني من فوضى السلاح. فعادة ما ينتشر السلاح بين فصائل وقوى سياسية مختلفة كل منها يسيطر على حيز جغرافي. إضافة إلى سهولة الحصول عليه مِن قِبَل كافة المواطنين. والأمثلة كثيرة في هذا المجال منها العراق ولبنان وسوريا بمناطق سيطرتها الثلاث… إلخ.
تؤكد تقارير البنك الدولي على أهمية توفر بيئة الاستثمار في أي منطقة لجذب رؤوس الأموال. وفي ظل صعوبة التمويل الداخلي للاستثمارات تتّجه أغلب الدول النامية إلى جذب الاستثمار الأجنبي. والذي يعد عامل الأمان من أهم شروط جذب الاستثمارات الخارجية. ولذلك تؤثر فوضى السلاح وحالة الانفلات الأمني على إمكانية جذب الاستثمارات إلى الداخل السوري.
من جهة أخرى بات امتلاك السلاح في الداخل السوري من الأمور السهلة للجميع. فمن جهة تعمل التنظيمات المختلفة على تسليح عناصرها. ومن جهة أخرى تنتشر عمليات بيع السلاح بين كافة المواطنين. وفي هذا المجال تشير البيانات إلى وجود أكثر من 100 محل لتجارة الأسلحة المختلفة في محافظة إدلب فقط. وعادةً لا تخضع هذا المحالّ لقيود أو ضوابط.
بالطبع أثّرت فوضى السلاح وانتشار أنواعه المختلفة على النواحي الاجتماعية للمواطنين. ففي ظل الضغوط المعيشية تكررت حوادث استخدام السلاح في العديد من النزاعات والخلافات العادية بين المواطنين. وأدت في كثير من الأحيان لإصابات وقتلى. وهذا ما أثّر على صورة المنطقة. فبات انتشار السلاح يرعب العديد من المواطنين في الحياة اليومية فكيف بالنسبة للمستثمرين؟
وفي نفس الوقت كان لفوضى السلاح آثار كارثية. فتفجير عام 2018 لمستودع ذخيرة في مدينة سرمدة أدى لقتل أكثر من 60 مدنياً وإصابة العشرات بجروح مختلفة. إضافة إلى انتشار ظاهرة السلاح بأيدي الشباب صغار السن والذي نتج عنها العديد من النتائج السلبية.
تعد فوضى السلاح وتعدد مناطق السيطرة وتبعيتها في الداخل السوري أحد أهم العوامل المؤثرة في جذب الاستثمارات السورية من دول اللجوء. حيث تشير بيانات الأمم المتحدة ودول اللجوء المحيطة -تركيا ولبنان ومصر- على وجود استثمارات سورية تجاوزت 26 مليار دولار في تلك الدول (3.5 مليار في تركيا. 23 مليار في مصر. 310 ملايين دولار في الأردن).
من ناجية أخرى ساهم انتشار السلاح بالداخل السوري في زيادة العديد من الظواهر السلبية. فارتفعت نسبة الابتزاز والإتاوات على الحواجز. إضافة إلى زيادة عمليات الخطف وطلب دفع الفدية. وهذا يشكل سبباً مهماً يخيف رؤوس الأموال في دول اللجوء ويحجبها من العودة والاستثمار في الداخل السوري.
نتيجة لسوء ظاهرة انتشار السلاح وآثارها السلبية قررت حكومة الإنقاذ إغلاق جميع متاجر الأسلحة وتفريغها من محتوياتها في عموم محافظة إدلب. وأعطت مهلة حتى 15-2-2021 حتى يتم تنفيذ الأمر. إلا أنه للأسف ما زالت تجارة الأسلحة ومتاجر الأسلحة تمارس عملها حتى هذه اللحظة.
في النهاية حتى يتم جذب الاستثمارات الخارجية وتوطين رؤوس الأموال الداخلية لا بد من توفير حد مقبول من مناخ الاستثمار في الداخل السوري. ومن أهمها عامل الأمان. فعادةً ما يُوصف رأس المال بأنه جبان. ومع انتشار فوضى السلاح تبقى عملية جذب الاستثمارات للداخل السوري من الأمور الصعبة جداً. وهنا لا بد من معالجة هذه الظاهرة من خلال إغلاق كافة المتاجر وضبط سوق السلاح السوداء.
بحثت سوريا وقطر إمكانية تجديد المنحة القطرية الخاصة بتوريد الغاز الأذربيجاني إلى سوريا، ضِمْن جهودٍ تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، ودعم استقرار قطاع الكهرباء وتحسين...
تتّجه سوريا نحو تعزيز شراكاتها الإقليمية في قطاع البناء والبنية التحتية، بعد توقيع مجموعة (AJi) الأردنية وشركة تالا السورية للاستشارات الهندسية وإدارة المشاريع اتفاقية تعاون...
مشاركة 710 شركات و1400 علامة تجارية من 51 دولة في معرض "بيلدكس 2026" تعطي قطاع الإنشاءات والتطوير العمراني في سوريا دفعةً عملية؛ لأنها تعكس رغبة...
لقاء نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري "باسل عبد الحنان" مع وفد شركة «بنده» السعودية، وما تضمّنه من بَحْث لزيادة حضور المنتجات السورية في السوق السعودية؛...
جدَّد مجلس الأمن الدولي دَعْمه لاستقرار سوريا، خلال جلسة رفيعة المستوى حول الحلول السياسية في الشرق الأوسط، أكَّدت على أهمية الحوار والدبلوماسية في احتواء الأزمات...
تشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا مرحلةً جديدة تتجاوز استعادة التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل. ويعكس التوجُّه نحو افتتاح مَعْبر للسكك...
أكَّد وزير الصناعة السوري أهمية بناء شراكة اقتصادية مستدامة مع تركيا، تقوم على توسيع التعاون الصناعي والتجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يُحقّق مصالح اقتصادية متبادَلة...
تكثّف الشركة السورية للبترول مباحثاتها مع شركات أمريكية بهدف توسيع التعاون في قطاع النفط والغاز، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بفرص الاستثمار في قطاع...
اجتماع هيئة المواصفات والمقاييس السورية مع منظمة «يونيدو» لمناقشة تعزيز البنية التحتية للجودة واستخدام مُؤشرات الامتثال للمعايير الدولية؛ يعكس اهتمامًا بتطوير الأدوات التي تساعد المنتجات...
الحديث عن توسيع مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، بعد لقاء وزير الطاقة السوري محمد البشير بنظيره الأمريكي "كريس رايت" في واشنطن، يُعيد...
تتَّجه وزارة الزراعة السورية إلى توسيع تعاونها مع لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) لدعم القطاع الزراعي، عَبْر التركيز على مشاريع التنمية المستدامة، وتأهيل البنية المؤسسية والفنية...
بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، سُبل تعزيز العلاقات الثنائية...