الأحد 23 ربيع الثاني 1448هـ - 4 أكتوبر، 2026

هرمز لم يَعُد ورقة ضغط بلا تكلفة

img

الأحد, 4 أكتوبر, 2026

يحيى السيد عمر

مضيق هرمز لا يزال ورقة ضغط مهمة لإيران، لكن قدرتها على تعطيل صادرات الخليج لم تَعُد كما كانت في بداية الأزمة. فدول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت طوّرت نموذج «شاتل هرمز»، الذي يعتمد على ناقلات تنقل الخام من داخل الخليج ثم تنقل حمولاتها إلى ناقلات أخرى في خليج عمان، لتقليل عدد السفن التي تضطر إلى قطع المسار الأخطر. وتُشير بيانات «كبلر» إلى أن صادرات الخام في المنطقة عادت إلى مستويات قريبة ممّا قبل الحرب، عبر التبادل بين هرمز وخطوط الأنابيب والموانئ خارج المضيق.

لكن للتكيّف ثمن كبير؛ إذ تُشير تقديرات حديثة إلى أن تكلفة الشحن عبر هذا النموذج تتراوح بين نحو 26 و30 دولارًا للبرميل في بعض الحالات، مقارنةً بنحو 1% إلى 3% من سعر النفط في الظروف الطبيعية.

المعنى الاقتصادي أن هرمز لم يفقد أهميته، لكنه فَقَدَ جزءًا من قدرته على تحويل التهديد إلى توقُّف كامل للصادرات.

الخليج يدفع أكثر، يستغرق وقتًا أطول، ويتحمّل مخاطر أعلى، لكنه يملك الآن بدائل تشغيلية تجعل النفط يستمر في التدفّق إلى الأسواق.

وهنا تتحوّل المعركة من: «هل يتوقّف النفط؟» إلى: «كم ستُكلّف عملية إبقائه متدفقًا؟».

 

#النفط

#مضيق_هرمز

#إيران

#الخليج

#أسعار_النفط

#الاقتصاد




المنشورات ذات الصلة