الأحد 23 ربيع الثاني 1448هـ - 4 أكتوبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • البريد السوري يعود.. وهذه المرة كجزء من الاقتصاد

البريد السوري يعود.. وهذه المرة كجزء من الاقتصاد

الأحد, 4 أكتوبر, 2026

يحيى السيد عمر

عودة البريد السوري لإرسال الطرود واستقبالها من مختلف دول العالم تبدو في ظاهرها خدمة للمواطن، لكنها اقتصاديًّا تعني أكثر من ذلك. فبعد سنوات من توقّف البريد الدولي، أصبحت سوريا تملك مجددًا قناة رسمية لحركة الطرود عبر شبكة الاتحاد البريدي العالمي، ما يفتح مسارًا أبسط أمام الأفراد وأصحاب المشروعات الصغيرة للتعامل مع الخارج.

الأهمية الأكبر تظهر مع التجارة الإلكترونية؛ فالمنتج السوري الصغير لم يَعُد يحتاج بالضرورة إلى منظومة شحن مُعقّدة حتى يصل إلى عميل خارج البلاد، كما أن استقبال الطرود يُسهّل شراء السلع والمستلزمات من الخارج. وكانت المؤسسة قد أعلنت بالفعل أن تطوير البريد يستهدف دعم التجارة الإلكترونية عبر الحدود.

كما يوجد أثر آخر على سوق الشحن نفسه؛ فوجود قناة بريدية رسمية بأسعار تنافسية يمكن أن يُعدّد الخيارات أمام المواطنين والتجار، ويخلق ضغطًا لتحسين الأسعار والخدمات لدى شركات الشحن الخاصة، بدلًا من اعتماد السوق على عدد محدود من المسارات.

والأهم أن هذه الخطوة تأتي ضمن إعادة بناء البنية اللوجستية السورية: تطوير البريد، وتشغيل موانئ جافة، وإعادة تنشيط خطوط نقل البضائع. وهذه ليست خدمات منفصلة، بل أجزاء من شبكة يحتاجها الاقتصاد حتى يستطيع تعزيز التجارة والاستثمار والتصدير.

 

#سوريا

#الاقتصاد

#التجارة_الإلكترونية

#اللوجستيات

#التجارة_الخارجية




المنشورات ذات الصلة