الأثنين 29 ذو الحجة 1447هـ - 15 يونيو، 2026

سوريا وصندوق النقد هل يبدأ تحديث النظام الضريبي والجمركي؟

img

الإثنين, 15 يونيو, 2026

بحثت وزارة المالية السورية مع بعثة من صندوق النقد الدولي تطوير الإدارتين الضريبية والجمركية، عبر الرقمنة وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة التحصيل والامتثال. هذا التعاون يضع الإصلاح المالي في مستوى مؤسسي؛ حيث تصبح جودة الإدارة والبيانات وسرعة الخدمة عناصر أساسية في زيادة الإيرادات وتحسين علاقة الدولة بالمكلفين والتجار.

تحديث النظام الضريبي يساعد على توسيع القاعدة المسجّلة وكشف النشاط غير المصرَّح به، ما يرفع التحصيل من خلال تنظيم السوق بدل زيادة العبء على الملتزمين. في الجمارك، يؤدّي التصنيف الإلكتروني وربط المنافذ والوزارات إلى تقليص زمن التخليص وتكلفة التخزين، ما ينعكس على أسعار المواد الأولية وقدرة الشركات على التخطيط. كما تمنح البيانات الموحَّدة وزارة المالية صورة أدقّ عن التجارة والدخل وحركة السلع، فتتحسَّن قرارات الموازنة والسياسة الضريبية.

النتائج ترتبط بقدرة المؤسسات على تحويل الدعم الفني إلى أنظمة قابلة للتطبيق، وكوادر مدرَّبة، ومسارات واضحة للاعتراض والمراجعة. نجاح الإصلاح يظهر في انخفاض زمن المعاملة، وتراجُع التهرُّب، وزيادة الإيرادات من توسُّع النشاط الرسمي. عندها يتحوَّل التعاون مع الصندوق إلى خطوة في بناء إدارة مالية أكثر كفاءة، بدل بقائه ضمن حدود التدريب والمشورة.




المنشورات ذات الصلة