الثلاثاء 16 ذو الحجة 1447هـ - 2 يونيو، 2026

انتعاش الطيران في سوريا هل يُعيد رَبْط الاقتصاد بالأسواق؟

img

الثلاثاء, 2 يونيو, 2026

المجال الجوي السوري شهد خلال أيار/مايو 2026 حركة كبيرة، مع ارتفاع الرحلات بنسبة 375%، وعودة 12 شركة دولية إلى التشغيل من وإلى سوريا. هذا التطوُّر يُعطي إشارة اقتصادية تتجاوز قطاع الطيران؛ لأنه يعكس بداية تحسُّن الثقة بالمطارات السورية، وبقُدرة السوق على استعادة صلتها بالمنطقة والعالم.

عودة الطيران تعني أن سوريا تقترب من استعادة قناة أساسية لحركة الأعمال والسياحة والخدمات. المستثمر يحتاج إلى بلدٍ يسهل الوصول إليه، والتاجر يحتاج إلى سفر أسرع وتواصل مباشر، والسياحة تحتاج إلى خطوط منتظمة وأسعار أقل مع اتساع المنافسة. ومع عودة الشركات، تتحسَّن صورة السوق السورية أمام الخارج، وتصبح حركة الفنادق والنقل والخدمات والشحن أكثر ارتباطًا بالطلب الفِعْلي لا بالاستثناءات المحدودة.

الأثر الأكبر يظهر في المستقبل إذا تحوَّلت هذه الحركة إلى مسار ثابت. تطوير المطارات، وتسهيل إجراءات السفر والشحن، ورفع جودة الخدمات، يمنح شركات الطيران ثقة أكبر بالاستمرار والتوسُّع. عندها يصبح انتعاش الطيران مؤشرًا على تحسُّن أوسع في الاقتصاد السوري؛ لأنه يربط السوق بالمستثمر والسائح والتاجر، ويفتح بابًا أوسع لحركة رأس المال والخدمات والتجارة.




المنشورات ذات الصلة