الأحد 28 ذو الحجة 1447هـ - 14 يونيو، 2026

لماذا تتجه شركات التكنولوجيا لبناء مفاعلات نووية لمراكز البيانات؟

img

الأربعاء, 20 مايو, 2026

تتَّجه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو بناء أو دعم مشاريع المفاعلات النووية الصغيرة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء داخل مراكز البيانات، خاصةً مع النمو السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. هذه المراكز تعتمد بشكل كامل على تشغيل مستمر للخوادم وأنظمة التبريد على مدار الساعة، وهو ما يتطلب مصدر طاقة ضخمًا وثابتًا، في وقتٍ تُواجه فيه شبكات الكهرباء التقليدية ضغوطًا متزايدة وصعوبة في مُواكبة هذا النمو السريع في الاستهلاك.

وتُعدّ المفاعلات النووية الصغيرة خيارًا مناسبًا؛ إذ توفّر كهرباء مستقرة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية مقارنةً بالوقود الأحفوري، كما يمكن بناؤها بالقرب من مراكز البيانات وبتكلفة أقل نسبيًّا من المفاعلات النووية الضخمة التقليدية، على غرار محطتي الطاقة النووية الصغيرة في ولايتي تينيسي وألاباما الأمريكية. لذلك بدأت شركات تكنولوجية عالمية في الاستثمار أو توقيع اتفاقيات للحصول على الطاقة النووية، بهدف ضمان إمدادات كهرباء طويلة الأجل وتقليل الاعتماد على تقلُّبات أسواق الطاقة.

كما يرتبط هذا التوجُّه بالمنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي؛ إذ أصبحت الطاقة عنصرًا إستراتيجيًّا في سباق التكنولوجيا. فكلما توسعت الشركات في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل مراكز بيانات عملاقة، زادت حاجتها إلى مصادر طاقة ضخمة وآمنة. ولهذا يُنظَر إلى المفاعلات النووية الصغيرة باعتبارها أحد الحلول المستقبلية للحفاظ على نمو الاقتصاد الرقمي دون التسبُّب في أزمات طاقة أو ارتفاعات حادة في الانبعاثات.




المنشورات ذات الصلة