الأحد 28 ذو الحجة 1447هـ - 14 يونيو، 2026

هل أصبح الأمن السيبراني جزءًا من الأمن الاقتصادي العالمي؟

img

الأربعاء, 20 مايو, 2026

أصبح الأمن السيبراني اليوم أحد الأعمدة الرئيسية للأمن الاقتصادي العالمي، بعد تحوُّل الاقتصادات الحديثة إلى أنظمة رقمية مترابطة تعتمد على البيانات والشبكات في إدارة البنوك والطاقة والتجارة والخدمات الحكومية. وفي هذا السياق، قد يُؤدّي هجوم إلكتروني واسع إلى تعطيل سلاسل الإمداد أو أنظمة الدفع واختراق المؤسسات المالية، ما يجعل الخسائر الناتجة عن الهجمات السيبرانية تتجاوز أحيانًا آثار الأزمات التقليدية أوالكوارث الطبيعية؛ حيث يتوقع أن تصل حجم هذه الخسائر سنويًّا 14 تريليون دولار بحلول عام 2028.

لم تعد الهجمات الإلكترونية مجرد تهديدات تقنية؛ بل أصبحت أداة ضغط جيوسياسي واقتصادي في ظل تصاعد المنافسة التكنولوجية العالمية. اختراق البنية التحتية الرقمية أو سرقة البيانات الصناعية قد يمنح تفوقًا اقتصاديًّا وإستراتيجيًّا، لذلك باتت الحكومات تنظر إلى حماية الشبكات ومراكز البيانات والأنظمة المالية باعتبارها جزءًا من الأمن القومي، ورفعت استثماراتها في الأمن السيبراني إلى نحو 218 مليار دولار في عام 2025، مع توقع نموها إلى 699 مليار دولار بحلول عام 2034.

 

في المقابل، أدّى التحوُّل نحو الاقتصاد الرقمي والعملات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي إلى زيادة المخاطر السيبرانية عالميًّا، ما دفَع الشركات والمؤسسات المالية إلى تخصيص ميزانيات ضخمة للحماية الرقمية والتأمين السيبراني. ومع استمرار الرقمنة، أصبح استقرار الاقتصاد العالمي مرتبطًا بشكل مباشر بقدرة الدول والشركات على حماية بياناتها وأنظمتها من الاختراقات والهجمات المتطورة.




المنشورات ذات الصلة