الأربعاء 17 ذو الحجة 1447هـ - 3 يونيو، 2026

نقل النفط العراقي عبر سوريا ما الانعكاسات الاقتصادية؟

img

الأربعاء, 3 يونيو, 2026

نقل النفط العراقي إلى الموانئ السورية يُمثّل تطورًا اقتصاديًّا يتجاوز قطاع الطاقة نفسه. فتوجُّه بغداد لنقل وتخزين ومناولة النفط الخام عبر موانئ بانياس وطرطوس يأتي ضمن خطة لتنويع منافذ التصدير ورفع القدرات التصديرية. هذه الخطوة تُعزّز موقع سوريا كممر إقليمي للطاقة بعد سنوات من تراجُع دورها في حركة التجارة والنقل بين الخليج وأوروبا.

اقتصاديًّا، تُحقّق سوريا إيرادات من خدمات العبور والتخزين والمناولة، إضافةً إلى تنشيط الموانئ وشركات النقل والخدمات اللوجستية. زيادة حركة النفط تعني طلبًا أكبر على أعمال الصيانة والتأمين والخدمات المساندة، ما يخلق نشاطًا اقتصاديًّا وفرص عمل جديدة. كما أن ارتفاع حركة الشحن يدعم تدفُّق العملات الأجنبية ويُعزّز أهمية البِنْية التحتية السورية ضمن شبكات التجارة الإقليمية.

في المقابل، ترتبط المكاسب الفعلية بحجم الكميات التي ستعبر عبر سوريا مقارنةً بالمسارات البديلة التي يعمل العراق على تطويرها عبر تركيا والأردن. كما أن الاستفادة القصوى تحتاج إلى تطوير المرافئ وشبكات النقل ورفع الكفاءة التشغيلية.

في المحصلة، يُمثّل المشروع فرصة لإعادة تنشيط الدور الاقتصادي لسوريا واستعادة جزء من موقعها كممر إقليمي للطاقة والتجارة.




المنشورات ذات الصلة