الأحد 28 ذو الحجة 1447هـ - 14 يونيو، 2026

هل تستطيع منظمة “بريكس” بناء نظام مالي مُوازٍ للمؤسسات الغربية؟

img

الأربعاء, 20 مايو, 2026

تسعى دول “بريكس” إلى تقليص هيمنة المؤسسات المالية الغربية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، من خلال توسيع استخدام العُملات المحلية في التبادل التجاري، وتطوير أدوات تمويل بديلة. وقد عزَّزت التوترات الجيوسياسية وفرض العقوبات الغربية هذا التوجُّه، خاصةً لدى دول ترى أن النظام المالي العالمي الحالي يمنح الولايات المتحدة وحلفاءها نفوذًا واسعًا على حركة الأموال والتجارة الدولية.

وتحاول المجموعة بناء تدريجي لمنظومة مالية أكثر استقلالًا من خلال مؤسسات مثل بنك التنمية الجديد، إلى جانب مناقشات حول أنظمة دَفْع وتسويات مالية تُقلّل الاعتماد على الدولار. كما تمتلك دول بريكس ثِقَلًا اقتصاديًّا وسكانيًّا كبيرًا، إلى جانب موارد طبيعية وأسواق واسعة، ما يمنحها قدرة على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري فيما بينها بعيدًا عن القنوات الغربية التقليدية.

لكن رغم ذلك، ما زالت هناك عقبات كبيرة أمام إنشاء نظام مالي مُوازٍ بالكامل، أبرزها تباين المصالح الاقتصادية والسياسية بين أعضاء المجموعة، إضافةً إلى استمرار هيمنة الدولار على التجارة والاحتياطيات العالمية. كما أن بناء نظام مالي عالمي يتطلب أسواقًا مالية عميقة وثقة دولية واستقرارًا مؤسسيًّا طويل الأمد، وهي عوامل ما زالت المؤسسات الغربية تتفوق فيها حتى الآن.




المنشورات ذات الصلة