الثلاثاء 14 صفر 1448هـ - 28 يوليو، 2026
السبت, 26 فبراير, 2022
2
في الحقيقة تلعب الضرائب بكافة أشكالها دوراً اقتصادياً واجتماعياً مهماً في اقتصادات جميع الدول. وعلى الرغم من أهمية السياسات الضريبية الفعّالة في تحقيق العديد من المنافع الاقتصادية في الحالة الطبيعية للاقتصاد. إلا أنها تنعكس بأثر سلبي في حالة الاقتصادات الضعيفة والمجتمعات التي تعاني من الحروب والبطالة والفقر بنِسَب مرتفعة. والسؤال المهم هنا: ما أثر فرض الضرائب على السكان في الشمال السوري؟
بصفة عامة عادةً ما يتم إسناد وظيفة جمع الضرائب وتوزيعها على القطاعات المختلفة إلى وزارة المالية. زيادةً على ذلك يتمّ فرض الضرائب بناء على قوانين بحيث يتم تحصيل الضريبة بعد مزاولة العمل في المشروع. لكن يوجد خلط بين مفهوم الرسوم والضريبة يمكن تحديدها من خلال التعريفين الآتيين.
الضرائب هي مبالغ مالية إلزامية مفروضة على الأفراد أو الكيانات القانونية مِن قِبَل الحكومة المحلية بهدف تمويل النفقات العامة المختلفة. ولذلك يُعاقب القانون على عدم دفع الضرائب أو التهرب منها أو مقاومتها أو التحايل عليها.
أما الرسوم فهي مبالغ يدفعها الأشخاص أو الكيانات القانونية أثماناً للخدمات المختلفة التي يحصلون عليها. مثل: رسوم الخدمة أو الرسوم الإضافية التي تُضاف على فاتورة العميل. والهدف منها غالباً يعتمد على طبيعة المنتَج والخدمة المقدَّمة.
على الرغم من وجود اختلاف بين مفهوم الضريبة والرسوم المفروضة إلا أنه سيتم النظر لهما من ناحية واحدة. بالإضافة إلى ذلك مناقشة أثرهما على السكان في الشمال السوري.
في الواقع يتجاوز عدد السكان في الشمال السوري 4 ملايين منهم أكثر من 1.5 ملون نازح يعيشون في ظروف قاسية. وفي ظل انتشار الفقر المدقع لأكثر من 90% من السكان. وارتفاع معدلات البطالة للتجاوز 89%. وانخفاض مستوى دخل الفرد ومستوى المعيشة. وبالتالي ستؤثر أي ضرائب ورسوم جديدة تُفرض على السكان في تعقيد واقعهم الصعب إذا لم تكن موجهة بطريقة مدروسة.
بسبب انخفاض الدعم المالي للعديد من الفصائل في الشمال السوري لجأت إلى تحصيل الضرائب والرسوم من المواطنين والمؤسسات والشركات الاقتصادية. بهدف تمويل نفقاتها. وفي الوقت نفسه قامت حكومة الإنقاذ بفرض الضرائب والرسوم على المنظمات الإغاثية والأفران والملاعب والصيدليات والمعامل ومحلات التجارة. بالإضافة إلى تجارة مواد البناء والمداجن وعيادات الأطباء البشرية والعيادات البيطرية والمدارس الخاصة وروضات الأطفال والعيادات الزراعية.. منذ عام 2018م.
بالإضافة إلى ذلك تُواصل حكومة الإنقاذ فرض الإتاوات والضرائب بشكل غير مباشر على المدنيين في الشمال السوري. وذلك عبر فرض الضرائب على المشاريع التنموية والخدمية التابعة للمنظمات الإنسانية. علاوةً على فرض الضرائب على حملات التبرعات الفردية وصلت لـ10% من التبرعات التي تُقدّم للنازحين في عدة مخيمات في الشمال السوري. وتمنع إدارة شؤون المهجرين توزيع المساعدات والتبرعات قبل الحصول على إذن منها. ومِن ثَم تشترط أن تشرف هي على عملية التوزيع وتأخذ نسبة من إجمالي الكمية المقدّمة.
من ناحية أخرى فإن زيادة الضرائب يخفّف المقدرة الاستهلاكية. وبالتالي فهي تقلل حجم الاستهلاك في الاقتصاد الكلي. فكلما زاد مقدار الضرائب والرسوم المفروضة في الشمال السوري رغم الواقع الاقتصادي السيئ سيؤثر ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير. مما يزيد من معاناة السكان.
زيادةً على ذلك فإن زيادة الضرائب والرسوم على كافة النشاطات الاقتصادية في الشمال السوري سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. وبالتالي سيسعى أصحاب المشاريع لرفع أسعار سلعهم وخدماتهم. مما سيؤثر سلباً على المواطنين في الداخل السوري.
كما أن تحديد فرض ضريبة ـ10% على المتبرعين والمنظمات الإنسانية في الشمال السوري ومصادرة جزء من المعونات الموزعة بشكل دوري. كل هذه الممارسات أدَّت إلى زيادة معاناة آلاف العائلات التي تعاني من صعوبات معيشية.
وفي الوقت نفسه تؤثر الرسوم والضرائب التي تُفرَض بشكل متكرّر على الخدمات المقدَّمة للسكان. وتقلل من فُرص جذب استثمارات جديدة للشمال السوري. هذه الاستثمارات في حال توافرها ستسهم في ايجاد فرص عمل. وبالتالي تسهم في التقليل من نِسَب البطالة وتحسين مستوى الدخل للعديد من العائلات.
من ناحية أخرى غالباً ما يكون مبدأ العدالة الضريبية هو الأهم عند فرض الضرائب في العديد من الدول. ويُقصَد بالعدالة الضريبية أن يشترك الجميع بدفع الضرائب كلّ حسب قدرته. ويترافق مع ذلك وجود هدف اجتماعي لفرض الضرائب والرسوم يركز على مراعاة الواقع المعيشي للسكان. وفي حال انعدام الهدف الاجتماعي والتركيز على الهدف الاقتصادي تصبح الضرائب والرسوم عبارة عن تحصيلات مالية لجهات متنفّذة. مما يزيد من صعوبة حياة المواطنين.
في النهاية لا بد من التركيز على الجانب الاجتماعي المتمثل بالواقع المعيشي الصعب للسكان في الداخل السوري عند فرض الضرائب والرسوم. فأي ضريبة أو رسم ذات طابع سلبي على السكان سوف تزيد من عبء معيشة السكان في الشمال السوري.
بلغت صادرات تركيا إلى سوريا 1.28 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 26.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مجلس المُصدّرين...
أكثر من 24.5 مليون طن من البضائع تحرَّكت داخل سوريا وعبر حدودها خلال النصف الأول من 2026، موزعة على 700 ألف رحلة نقل. الرقم يضع...
تعمل المؤسسة العامة لسدّ الفرات على تحديث مجموعات التوليد في سدود الفرات وتشرين وكديران خلال نحو عام ونصف؛ بهدف إعادتها إلى الخدمة بكفاءة تمتدّ قرابة...
مذكرة التعاون بين وزارة الزراعة السورية ومركز «سيام باري» الإيطالي تضع القمح والزيتون في قلب مسار جديد لتعافي القطاع الزراعي؛ الاتفاق يجمع التدريب والبحث العلمي...
التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة، مع بلوغه نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، وسط توجُّه مشترك لرَفْعه إلى 10...
1430 طلباً للاستثمار الصناعي خلال ستة أشهر تضع القطاع الخاص أمام أكبر اختبار لتحويل الاهتمام بالتصنيع إلى طاقة إنتاجية فعلية؛ 996 طلباً خُصِّصت لإنشاء منشآت...
وزارة الاقتصاد تُعيد تعريف وظيفة معرض دمشق الدولي؛ الدورة الـ63، المقرَّرة بين 26 آب و4 أيلول 2026، ستحتضن منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، مع تخصيص أيامها...
استحواذ سوريا على نحو 28% من صادرات زيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط، مع تصدير قرابة 720 ألف طن خلال حزيران 2026، جاء مدفوعاً بتدفقات...
افتتاح الدورة الأولى من معرض «ناس تكس 2026» بمشاركة أكثر من 300 عارض من 25 دولة يضع صناعة النسيج أمام فرصة لاستعادة موقعها في الاقتصاد...
يعكس اتفاق إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس تحوُّلاً في وظيفة سوريا الاقتصادية من سوق للطاقة إلى ممرّ تصدير يربط الحقول العراقية بالمتوسط. بالنسبة إلى العراق، يُخفّف...
يأتي تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة في سياق البحث عن أدوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مسار التعافي، عبر إنشاء إطار مؤسسي يجمع ملفات الإعمار...
تستعدّ وزارة المالية السورية لإصدار صكوك سيادية بهدف تمويل جزء من عَجْز الموازنة المتوقَّع أن يبلغ نحو 1.8 مليار دولار في عام 2026، في خطوةٍ...