الثلاثاء 1 محرم 1448هـ - 16 يونيو، 2026

سوريا وألمانيا تُوسّعان التعاون الاقتصادي والاستثماري

img

الثلاثاء, 16 يونيو, 2026

بحثت سوريا وألمانيا تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وفتح مسارات جديدة للاستثمار، خلال زيارة وزيرة الدولة الألمانية سيراب غولر إلى دمشق، ولقائها وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار. تركّزت المباحثات على تشجيع الشراكات بين الشركات، وتفعيل دور القطاع الخاص، واستكشاف فرص المشاركة في إعادة الإعمار، التي يُقدّر البنك الدولي تكلفتها بنحو 216 مليار دولار. ويأتي التحرك بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا أواخر مارس؛ مما يشير إلى انتقال العلاقات من التواصل السياسي إلى خطوات اقتصادية تستهدف دعم التعافي، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الأوروبية.
انفتاح برلين على السوق السورية يُمثّل فرصةً لاستقطاب الخبرات الألمانية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والنقل والخدمات، وهي مجالات تحتاج إلى تمويل وتقنيات مُتقدّمة بعد سنوات من تراجُع الإنتاج وتضرُّر الأصول الأساسية. كما ترى الشركات الألمانية في إعادة الإعمار سوقًا كبيرة يمكن أن تُوفّر عقودًا طويلة الأجل، خصوصًا مع تعهُّد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 2.5 مليار يورو لسوريا على مدى عامَين. غير أن تحويل الاهتمام السياسي إلى استثمارات فعلية سيعتمد على وضوح القوانين، وحماية رؤوس الأموال، وتسهيل التحويلات المالية، إضافةً إلى استقرار الأوضاع الأمنية والمؤسَّساتية.
أهمية الزيارة تزداد مع استعداد وفد اقتصادي ألماني للتوجُّه إلى سوريا مطلع يوليو، بعد لقاء في برلين شارك فيه مُمثّلون عن أكثر من 50 شركة ومؤسّسة اقتصادية ومالية. وقد تُتيح هذه الخطوة الانتقال من استكشاف الفرص إلى تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ، وبناء شراكات مع القطاع الخاص السوري. ويشير المسار الحالي إلى أن ألمانيا قد تصبح بوابةً لعودة أوسع للشركات الأوروبية، لكن سرعة تدفُّق الاستثمارات ستظل مرتبطة بقدرة دمشق على تحسين بيئة الأعمال، وضمان مرحلة انتقالية مستقرة؛ ما يُحوّل إعادة الإعمار إلى مُحرّك للنمو والتوظيف.

#سوريا
#ألمانيا
#إعادة_الإعمار




المنشورات ذات الصلة