الأثنين 29 ذو الحجة 1447هـ - 15 يونيو، 2026

العلاقات السورية الأردنية هل تتَّجه نحو شراكة تتجاوز الحدود؟

img

الإثنين, 15 يونيو, 2026

بحَث وفد وزاري أردني في دمشق مع الجانب السوري تنفيذ مخرجات مجلس التنسيق الأعلى، ضمن ملفات النقل والجمارك والمياه والطاقة والتجارة. هذا الانتقال نحو العمل القطاعي يمنح العلاقة طابعًا مؤسسيًّا، ويضع المصالح المشتركة ضمن برامج قابلة للمتابعة، بعد مرحلة تركَّزت فيها العلاقات على الأمن وضبط الحدود.

تملك العلاقة السورية الأردنية قاعدة اقتصادية واسعة بحكم الجغرافيا وتداخل الأسواق. الأردن يحتاج إلى منفذ بري أكثر فاعلية نحو سوريا وتركيا ولبنان، وسوريا تحتاج إلى بوابة مستقرة باتجاه الأردن والخليج. تحسين المعابر وتبسيط الجمارك يُخفّض زمن الشحن ويُقلّل تكلفة البضائع، ما يمنح المنتجات قدرة أفضل على المنافسة. كما أن إعادة تنشيط الترانزيت عبر الأراضي السورية تعني دخلًا من النقل والخدمات والتخزين، وتفتح مجالًا أمام شركات الشحن والتجارة في البلدين.

وفي ملف الطاقة والمياه، يمكن للتنسيق أن يُخفّف جزءًا من ضغط الموارد، خصوصًا إذا انتقل التعاون من التبادل المؤقَّت إلى مشاريع بنية تحتية مشتركة.

نجاح هذا المسار يرتبط بجداول تنفيذ واضحة واتفاقات تشغيل مستقرة. عندها تتحوَّل الحدود من نقطة عبور فقط إلى مساحة تبادل وإنتاج، وتصبح العلاقة الاقتصادية عامل استقرار طويل الأمد للبلدين.




المنشورات ذات الصلة