الأحد 28 ذو الحجة 1447هـ - 14 يونيو، 2026

الصين وأمريكا مَن يمتلك أورق الضغط الاقتصادي الأكثر تأثيرًا؟

img

السبت, 16 مايو, 2026

تمتلك كلّ مِن الصين والولايات المتحدة أوراق ضغط اقتصادية مؤثرة. لكنّ الفارق يكمن في طبيعة الأدوات التي يستخدمها كل طرف. الولايات المتحدة تفرض نفوذها عبر هيمنتها على النظام المالي العالمي، وسيطرة الدولار على المعاملات الدولية، إلى جانب قدرتها على فَرْض العقوبات والتحكم في التكنولوجيا المتقدمة. كما تستخدم واشنطن القيود على تصدير الرقائق الإلكترونية والتقنيات الحساسة كورقة ضغط لإبطاء التقدُّم الصناعي والتكنولوجي الصيني.

في المقابل، تستند قوة الصين إلى مكانتها باعتبارها “مصنع العالم”، إضافةً إلى امتلاكها سوقًا استهلاكية ضخمة، وسيطرة واسعة على سلاسل التوريد العالمية، فضلًا عن احتكارها جزءًا مهمًّا من المعادن النادرة المستخدَمة في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة. كما أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على المنتجات والواردات الصينية منخفضة التكلفة، ما يعني أن أيّ تصعيد تجاري واسع قد ينعكس مباشرة على الأسواق والأسعار داخل الولايات المتحدة نفسها.

ورغم تفوُّق واشنطن ماليًّا وتكنولوجيًّا؛ فإن بكين تملك قدرة عالية على التعامل مع الضغوط بفضل حجم اقتصادها وشبكاتها التجارية العالمية. لذلك، تبدو المواجهة الاقتصادية بين الطرفين أقرب إلى “اعتماد مُتبادَل تنافسي”؛ حيث يمتلك كل جانب أدوات ضغط مُؤثّرة، لكن استخدام هذه الأوراق بشكل مُفرط قد يَضُر بالاقتصاد العالمي وبالطرفين معًا.




المنشورات ذات الصلة